-->
أكاديميّة إبراهيم رشيد لتسريع التعليم والتعلم وصعوبات التعلم والنطق أكاديميّة إبراهيم رشيد لتسريع التعليم والتعلم  وصعوبات التعلم والنطق
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

العادة السريّة عند الأطفال ... هل هي حالة طبيعية ؟



العادة السريّة عند الأطفال ... هل هي حالة طبيعية ؟

... عادة ما يرتكز العلاج على تقديم المشورة للوالدين، وتوعيتهم على أنه اضطراب طبيعي إلى حد ما ، 

ويمكن تجاوزه والتخلص منه،

....  يمكن للطفل أن يداعب عضوه التناسلي خصوصًا بعد خلع الحفاض لأنه سيبدأ في اكتشاف أعضائه ولا تتفاجئي إذا علمتي أن عادة ما يبدأ الطفل بممارسة العادة السرية في عمر سنة ونصف. 

يبدأ الطفل بمداعبة عضوه التناسلي بيديه أو بوضع وسادة بين رجليه ولكن يكون هذا السلوك في الغالب يسبب له الراحة والسعادة ويخفف من توتره

 وقد يقوم بهذا السلوك عند الشعور بالملل أو التعب ولكن لا يشعر بإثارة جنسية كتلك التي يشعر بها البالغ.

 عادة ما يقوم الطفل باستكشاف أعضائه التناسلية بدافع الفضول وبطريقة طبيعية خاصة أنه قد يشعر باللذة والسعادة عند القيام بهذا السلوك ، 

ولكن هذا لا يسمى عادة سرية لأنهم لا يقومون بهذا السلوك من منظور جنسي.

العادة السريّة عند الأطفال

 ...  ليست جريمة؛ وتصويرها كفعل شائن أو ممنوع سيؤدي إلى تعزيز سلوك التحدي عند الطفل الذي يمارس العادة السرية، فإذا كان لدى الأهل قيم أو أفكار يودون إيصالها للطفل لا بد أن يكون ذلك بعيداً عن التجريم وبأسلوب حكيم يجعل الطفل يفهم وجهة نظرهم ويقتنع بها.

ما يجب أن يخاف منه الأهل فعلياً هو مشاهدة الأطفال للمقاطع الجنسية، تحرش الأطفال ببعضهم، تعرض الأطفال للإكراه الجنسي أو الاعتداء، أو أذية الطفل لنفسه أثناء ممارسة العادة السرية، والحل لكل هذه المخاوف يكمن بالرقابة الأبوية الحكيمة من جهة، والتواصل الفعال مع الطفل من جهة أخرى.


ويجب حثّهم على تجنب توبيخ الأطفال أو ضربهم، إذ يجب عليهم اتخاذ طرق النصح والإرشاد الصحيحة، 

حيث إن استجابة الأطفال غالبًا ما تكون أفضل إذا ما تم التحدث معهم بلطف، سعيًا لتوضيح ضرورة تجنب مثل هذا السلوك، ولا سيما في الأماكن العامة، 

كما ويجب العمل على توضيح مفاهيم الخصوصية بشكل صحيح،

 ويجب أيضًا بذل محاولات لإشراك الطفل في أنشطة و ألعاب مفيدة تحفز تركيزهم،

 كما يجب العمل على تعليمهم مهارات جديدة تساعد في إشغال وقتهم، وتوجيه تفكيرهم نحو أمور يجب إنجازها .

... قد يصاب البعض بالدهشة عندما يعلمون أن العادة السرية شائعة بين الأطفال،

 إذ إن الاعتقاد السائد بين الناس أنها شائعة بين الكبار فقط وترتبط بالشهوة الجنسية.

... ولذلك يشعر الأهل بالقلق والتوتر إذا شاهدوا طفلهم يستكشف أعضاءه التناسلية 

أو يقوم ببعض الحركات التي يداعب بها أعضاءه التناسلية، 

لكن الحقيقة أن هذه الحالة قد تكون طبيعية ما لم يمارسها الطفل أمام الآخرين.


ماهي العادة السرية عند الأطفال؟

هي عبارة عن قيام الطفل بإثارة أعضائه التناسلية رغبة في الحصول على المتعة، وذلك بأن يقوم بحك أعضائه التناسلية بيده أو بجسم آخر، وفي أثناء هذه العملية يبدو الإجهاد الشديد على الطفل، ويكون محمر الوجه ومنشغلًا عما يحيط به، ولكن لا علاقة لهذا بالسلوك الجنسي أو الحياة الجنسية كما بين الكبار، حيث إن الطفل يقوم بهذه التصرفات من باب جلب الراحة الجسدية والنفسية ولا يربط بينها وبين العلاقات الجنسية، لذلك لا داعي للقلق الزائد.

وهي تختلف كليًا عن التفحص الطبيعي الذي يقوم به صغار الأطفال لأعضائهم التناسلية، ففي عمر السنتين يبدأ الطفل في استكشاف أعضائه المختلفة بصفة عامة، فنجده يستكشف الأذن والعين والشعر والفم إلى أن يصل إلى عضوه التناسلي، ومن الطبيعي أن يزداد الفضول لديه خلال فترة التدريب على استخدام الحمام، فبعد أن كان هذا العضو مختفيًا تحت الحفاضة يصبح موضعًا للاهتمام.

كيف تتظاهر العادة السرية عند الأطفال؟

يمكن أن تبدأ هذه الظاهرة من عمر السنة ونصف، ولكنها عادة ما تشاهد بعد عمر السنتين، ويزداد حدوثها بين سن الثالثة والخامسة من العمر، ومن ثم تقل بعد ذلك بسبب تعقل الطفل وإدراكه وذلك حتى البلوغ، ثم تصبح أكثر شيوعًا في سن البلوغ استجابة لزيادة الهرمونات في الجسم والدوافع الجنسية.

وهي تشاهد لدى الجنسين، وتتظاهر عند الذكر بمداعبة القضيب، أما عند الأنثى فبمحاولة الاحتكاك، وكلاهما يقوم بتحريك الورك أو المقعد للأعلى والأسفل على الفراش أو الوسادة أو في الحمام، والبعض قد يقوم بذلك حتى في أثناء النوم، ويبدو الرضيع أحمر الوجه منهكًا، وفي الأعمار الأكبر سنًا وفي حالات قليلة قد تحاول الأنثى إدخال الإصبع في فتحة المهبل، أو حكه بشيء ما.

وقد يمارس الطفل العادة السرية عدة مرات في اليوم، أو مرة واحدة فقط كل أسبوع، وتكثر غالبًا ممارسة هذه العادة عندما يكون الطفل نائمًا، أو عند شعوره بالملل، أو في أثناء مشاهدة التلفزيون، أو عند شعوره بالضغوط النفسية.

 

ما أسباب ممارسة الأطفال للعادة السرية؟

ليست لهذه العادة أي أسباب طبية، حيث يبدأ كثير من الأطفال هذه العادة كجزء من الفضول الطبيعي تجاه أجسادهم، فيشعرون بالسعادة عند القيام بهذه التصرفات، ثم تصبح هذه العادة إحدى الوسائل التي يلجأ إليها الطفل بهدف تقليل التوتر الذي يعيشه، أو التخلص من الشعور بالملل أو الضيق.

 

كيف يتم التعامل مع الطفل الذي يمارس العادة السرية؟

بمجرد أن يكتشف الطفل العادة السرية، من النادر أن يتوقف عن ممارستها نهائيا، ولكن تخف ممارسة هذه العادة إذا عولجت ظواهر التوتر النفسي، ومع كبر الطفل وإدراكه قد ينتقل لممارسة تلك العادة في الخفاء.

العادة السرية لا تتسبب في حدوث أي أضرار بدنية أو أي أذى للجسم، فهي لا تعتبر شيئًا شاذًا إلا إذا تمت ممارستها عمدًا وفي الأماكن العامة بعد سن الخمس إلى الست سنوات، ولذلك فإن الطريقة الأفضل لعلاج هذه الحالة هي:

1- التجاهل: لا يجب إجبار الأطفال على ترك العادة السرية عن طريق التعنيف أو الزجر الشديد أو ما شابه، لأن فعل ذلك يضع في ذهن الطفل أن أعضاءه الجنسية مكان سيئ، أو أن الأهل يبخلون على الابن بأن يفعل ما يريحه ويسعده فيضطر إلى فعلها في الخفاء، ولذلك يجب تجاهل ما يقوم به الطفل ومحاولة تشتيت انتباهه لأمر آخر كالألعاب أو نشاطات أخرى.

2- زيادة الاتصال البدني مع الطفل: قد تقل ممارسة العادة السرية عند بعض الأطفال إذا كان أهلهم يعانقونهم ويحتضنونهم كثيرًا طوال اليوم، لذا على الأهل إيلاء الطفل عناية خاصة، بأن تقضي معه أمه أو أبوه ساعة على الأقل يوميًا يشعرانه فيها بالعطف والحنان وذلك بالعناق والتربيت.

3- الشرح: عندما يقوم الطفل بتلك العادة أمام الناس بعد عمر 4 سنوات يمكن الشرح له أنه لا بد من الإقلاع عن تلك العادة تمامًا في الأماكن العامة و أمام الناس، دون زجر أو تأنيب أو عقاب.

4- اقترح بدائل: تجب محاولة إلهاء الطفل باقتراح نشاط آخر، ويمكن إشغاله بنشاطات جسدية كالرياضة، فممارسة الأنشطة الرياضية تعتبر وسيلة لتفريغ الطاقة الموجودة في جسد الطفل وصرف انتباهه عن القيام بتلك الأمور.

5- العقاب السلبي: عندما يقوم الطفل بممارسة العادة السرية أمام الأهل أو أمام المعارف أو في الحضانة، يمكن معاقبته بالخصام لمدة ساعة، وفي أثناء هذه الساعة لا نكلمه أو ننظر إليه أو ننفذ أي طلب طعام أو شراب ولا نرد على أي سؤال له، على أن نخبره قبل الخصام أن سبب الخصام هو فعل كذا أو كذا (العادة السرية)، وفي المرة المقبلة يكون الخصام ساعتين والتي بعدها ثلاث ساعات وهكذا.

... ليس من المنطقى أن تكون أول خطوة لعلاج المشكلة هو منع الطفل نهائيًأ من القيام بهذا السلوك ، 

فعليك أن تحدد أهداف وخطوات لحل المشكلة والتي تبدأ بالمناقشة مع الطفل وشرح أن هذا السلوك ليس بالجيد ولا يمكن ممارسته أمام الأخرين. في بعض الأحيان أسلوب التجاهل يعطي نتيجة إيجابية لأن الطفل لا يشعر أن هذا السلوك يجذب الانتباه وبالتالي سيتخلص منه وستزول المشكلة مع الوقت.

...  قد يلجأ الطفل إلى هذا السلوك بسبب نقص في التواصل الجسدي أو كنوع من تعويض افتقادهم للأحضان ،لذلك يجب أن تمنحي طفلك كل ما يحتاجه من التواصل وخصصي له وقت في اليوم لإعطائه التواصل الجسدي الذي يحتاجه. خصصي لطفلك وقت لممارسة أنشطة رياضة مفضلة لديه 

ويجب أن ينتظم عليها، واحرصي على وجود ثقافة الحوار بينك وبين طفلك 

وتحدثى معه باستمرار وامنحيه ما يحتاجه من معلومات ومعرفة وثقافة جنسية . 

مجددًأ لا يمكن تعنيف الطفل أو توبيخه أوتحاولي منعه بشكل قاطع ونهائي دون التحدث معه، أو اللجوء إلى ربط يديه وابتعدي عن استخدام أي وسيلة للتخويف أو الخرافات مثل أن هذا السلوك سيتسبب في العمى وهكذا.

كيف أتصرف عند ممارسة الطفل للعادة السرية ؟

...  قد تصابين بالدهشة والانزعاج عند رؤيتك للطفل يفعل هذا السلوك، لكن تجنبي إظهار ذلك له، لأن إبداء الانزعاج الشديد أو التعنيف قد يدفعه إلى ممارسة هذا الأمر في الخفاء،

إليكِ هذه النصائح للتعامل مع الأمر:

 حاولي تشتيت انتباه الطفل لأمر آخر دون أن تنهريه بشكل مباشر، ولا تلوميه أو تخبريه بأنه عيب أو حرام، كي لا يكبر الطفل وهو يشعر بعقدة ذنب تجاه علاقته بجسمه.

اشغلي وقت الطفل بقدر الإمكان كالغناء أو اللعب أو اللهو بأي من الألعاب المسلية، فقد يكون هذا السلوك بسبب شعوره بالملل.

 يمكنك اللجوء إلى أسلوب التجاهل، حتى لا يشعر الطفل بأن فعل مثل هذا السلوك يجذب الانتباه، وسيزول الأمر مع مرور الوقت.

ضعي أهدافًا منطقية لمنع الطفل عن فعل مثل هذا السلوك، فمن غير المنطقي مثلًا أن يكون هدفك الأول هو منعه نهائيًا، يمكنك في البداية أن تشرحي له بأنه لا يمكنه ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين.

امنحي الطفل ما يحتاج إليه من التواصل الجسدي، فقد يلجأ بعض الأطفال لمثل هذا السلوك كتعويض لافتقادهم للتواصل الجسدي والأحضان والقبلات، خصصي للطفل على الأقل 60 دقيقة، متفرقة على مدار اليوم من التواصل الجسدي.

لا تمنعي الطفل عن ممارسة هذا السلوك بأسلوب قاطع، ولا تحاولي توبيخه أو ربط يديه وما إلى ذلك من الوسائل العنيفة، ولا تخبريه بالخرافات الشائعة عن أنها تسبب العمى أو ظهور الشعر في باطن الكف وما إلى ذلك من وسائل التخويف.

وفري للطفل وقتًا ومكانًا لممارسة الأنشطة الرياضية والانتظام عليها.

 تحدثي مع الطفل مع تقدمه في العمر، واحرصي على منحه ما يناسب عمره من المعرفة والثقافة الجنسية.

 متى يحتاج الطفل إلى الذهاب إلى الطبيب؟

إذا راودكِ الشك بخصوص وجود أي من هذه الأمور التالية، 
لا تتردي في الذهاب لمتخصص لطلب استشارة طبية، لمعرفة الطريقة المثلى للتعامل مع الأمر.
 إذا استمر الطفل في ممارسة هذا السلوك أمام الآخرين.
 إذا شككتِ في أن هناك شخصًا علّم الطفل هذا السلوك، أو أنه تعرض لتحرش جسدي.
 إذا شككتِ في أن الطفل قد شاهد موادًا إباحية.
 إذا حاول الطفل أن يعلّم الأمر لأطفال آخرين.

متى يجب الحذر وطلب المساعدة من الطبيب النفسي؟

لا يوجد أي إثبات طبي على وجود أضرار صحية جسدية أو نفسية ناجمة عن ممارسة الطفل العادة السرية، وقيامه بهذه التصرفات لا يعني أنه شاذ جنسيًا أو أنه سيكون شهوانيًا مثلًا، وتعتبر هذه الحالة طبيعية طالما أن الطفل لا يقوم بها في الأماكن العامة أو أمام الآخرين خاصة بعد تجاوزه عمر 5 سنوات،

ولكن هناك بعض الحالات التي تستدعي الحذر وطلب المساعدة وهي:

1- إذا قام الطفل بممارسة هذه العادة أمام الآخرين.

2-  عندما يتطور الأمر ليصبح مؤلمًا للطفل أو زائدًا عن الحد المعتاد فيؤثر على النشاط اليومي للطفل، ما يعكس توترًا داخليًا للطفل أو ضغوطات نفسية محيطة.

3- عند حدوث أي نوع من أنواع التواصل بالفم أو الجسد بين الطفل وأي طفل آخر.

4- في حال وجود شكوك لدى الأهل بأن هناك شخصًا قد علّم الطفل هذا السلوك، أو أن الطفل قد تعرض لتحرش جنسي من قبل الآخرين.

5- إذا لوحظ بأن الطفل يعتبر ذلك أمرًا عاديًا وبدأ بتعليمه لإخوته أو للأطفال الآخرين.

6- في حال وجود شكوك لدى الأهل بأن الطفل يشاهد مقاطع إباحية.

7- في حال استمرار الطفل بالقيام بذلك بالرغم من اتباع الطرق السابقة معه وفشلها.

8- إذا كانت العادة السرية مقترنة مع سلوكيات أخرى مثيرة للقلق عند الطفل.

مجموعة من النصائح لتوجيه الطفل حول العادة السرية والأمور الجنسية عموماً:

استبعاد أي أسباب مرضية تدفع الطفل لفرك المناطق الحساسة أو حك الأعضاء التناسلية، وذلك من خلال زيارة طبيب الأطفال والفحص السريري والتشخيص التخصصي.

تجنب التعامل العنيف أو الصراخ أو المنع القهري للطفل بهدف منع العادة السرية، السلوك العنيف في هذه الحالات يؤدي إلى نتائج أسوأ بكثير من نتائج العادة السرية نفسها.

يعتبر عمر الطفل حاسماً في التعامل مع سلوكه الجنسي، حيث أن لكل عمر خصوصيته وطريقة التعامل معه والحديث معه عن الأمور الجنسية.

التواصل الدائم والمفتوح بين الأهل والأطفال هو الضامن الحقيقي لتجاوز صعوبات التربية، فعندما يكون الطفل واثقاً بأبويه ويشعر بالأمان؛ سيتقبَّل منهما النصيحة والإرشاد وسيثق بما يقولانه، لذلك لا بد من الحرص على التعامل مع الطفل الذي يمارس العادة السرية ضمن سياق تربوي صحيح.


 الإجابة على أسئلة الطفل الحساسة أيضاً تعتبر عاملاً رئيسياً في تجنيبه الاعتقادات والممارسات الجنسية الخاطئة على المدى القصيرة والطويل.

عزل الأطفال عن التوترات العائلية والمشاكل الأسرية وتأمين بيئة مستقرة وآمنة لهم، حيث أثبتت الأبحاث أن الأطفال الذين عانوا من إفراط بممارسة العادة السرية تمكنوا من تخطي هذه المشكلة بعد تغيير سلوك الوالدين تجاههم، حيث يعتبر الحرمان العاطفي سبباً للإفراط بممارسة العادة السرية عند الطفل.

عن الكاتب

المفكر التربوي إبراهيم رشيد .. اختصاصي صعوبات التعلم والنطق وتعديل السلوك

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

أكاديميّة إبراهيم رشيد لتسريع التعليم والتعلم وصعوبات التعلم والنطق